الشيخ علي الكوراني العاملي
417
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
خلافه . فانصرف عنه أبو بكر ، وولى أبا عبيدة بن الجراح ، ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنه » . 13 . ونسبوا قيادة معركة أجنادين إلى خالد بن الوليد لأنهم يحبون أباه الوليد ! بينما كانت القيادة مشتركة بين القادة الأربعة ، كل واحد منهم على جيشه . وكانت عمدة الاشتباك مع العدو لجيش شرحبيل بقيادة خالد بن سعيد . قال خليفة في تاريخه / 79 : « قال ابن إسحاق : ثم ساروا جميعاً قِبَل فلسطين ، فالتقوا بأجنادين بين الرملة وبين بيت جبريل ، والأمراء كلٌّ على جنده . ويزعم بعض الناس أن عمرو بن العاص كان عليهم جميعاً . وعلى الروم القنقلار ، فقتل القنقلار . وهزم الله المشركين » . وقال ابن عبد البر في الإستيعاب : 1 / 64 : « كانت وقعة أجنادين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة في خلافة أبى بكر الصديق قبل وفاة أبي بكر بدون شهر . ووقعة مرج الصُّفَّر في صدر خلافة عمر سنة أربع عشرة . وكان الأمير يوم مرج الصُّفَّر خالد بن الوليد ، وكان بأجنادين أمراء أربعة : أبو عبيدة بن الجراح ، وعمرو بن العاص ، ويزيد بن أبي سفيان ، وشرحبيل بن حسنة ، كلٌّ على جنده . وقيل إن عمرو بن العاص كان عليهم يومئذ » . أقول : الأمر الطبيعي أن يكون كل قائد على جنده ، لأن خالداً جاء من العراق بخمس مئة نفر وقيل ست مئة وقيل ثمان مئة ، وكان جيش شرحبيل سبعة آلاف ، وفيه أهل مكة وقدامى الصحابة ، ومنه أكثر شهداء أجنادين ، وجيوش القادة الثلاثة الآخرين شبيهة به ، ولم يعط أحدٌ منهم جيشه لابن الوليد ، لكن الرواة يكذبون